محمد باقر الوحيد البهبهاني

320

الحاشية على مدارك الأحكام

كان وثوق بالمؤذّن ، والرواية الأولى تدل على عدم التعويل على الظنّ مطلقا ، لا أذان الموثوق به ولا غيره . فالأجود في الجمع أنّ مع تيسّر العلم لا يجوز التعويل على الظنّ . وفي صلاة الفجر يتيسّر العلم غالبا . وأمّا إذا لم يتيسّر العلم كما في الظهر يجوز التعويل على أذان الثقة أعمّ من أن يكون عادلا أم لا . وعدم تيسّر العلم غالبا في الظهر ظاهر ، إذ تيسّر العلم فيه إنّما هو بالتأخير لا أوّل الوقت ، والشارع يرضى بأذان الثقة ، بل بكلّ ظنّ إذا لم يتيسّر العلم ، كما سيجيء ، فتأمّل . قوله : وهذا يشمل الاجتهاد في الوقت والقبلة . ( 3 : 99 ) . ( 1 ) في العموم تأمّل . قوله : ويمكن المناقشة في الروايتين الأوّلتين بضعف السند ، وفي الثالثة بقصور الدلالة . ( 3 : 99 ) . ( 2 ) الضعف منجبر بالشهرة العظيمة والإجماع المدعى ، والدلالة في الثالثة لا قصور فيها ، إذ لا خفاء في أنّ الظاهر من مضيّ الصوم صحته وقبوله ، ويؤيّده قوله عليه السّلام : « وتكفّ عن الطعام » إذ الصوم مطلق ، ويؤيّده أيضا عدم الأمر بالقضاء والكفّارة ، مع أنّ النهار مستصحب حتى يثبت خلافه . وأمّا الفرق بين الصوم والصلاة ففاسد ، لعدم القول بالفصل ، وابن الجنيد لم يفرّق قطعا ، فكيف يقول : قوله لا يخلو من قوّة ؟ مع أنّ المستفاد من قوله : « فإن رأيته بعد ذلك » أنّه إذا لم يره لا يكون عليه إعادة ، ومجرّد عدم الرؤية لا يجعل ظنّه قطعا وعلما ، وهو ظاهر . فالرواية في غاية الظهور في أنّ الحكم في الصلاة أيضا كذلك .